رياض محمد حبيب الناصري
303
الواقفية
فقال ( عليه السّلام ) : صدقت أنت وصدق فلان ، فالكتاب كتابي والقول قولي ، اما اني واللّه ما فعلت في ذلك ولا أظهرت الامر حتى رأيت اني لست أجد في الدين من ذلك بدا ولقد قلت ما قلت وأظهرت ما أظهرت كما يقال : على جدع انفي كناية عن أشد السوء ومثل يضرب لاقصى الضرر وذلك من جهة المخافة من نصوص الخلافة كهارون والمأمون ، ولكني خفت انتشار الضلال في هذه الأمة واستحواذ الفرقة عن دين اللّه فتحملت ذلك وفعلت ما فعلت . فهذا شرح متن هذه الرواية على صراحة معناها وهو صريح في جلالة الحسين ابن عمر وقوة ايمانه وتمسكه بابي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) وشدة اختصاصه به ( عليه السّلام ) وعدم قوله بالوقف أصلا - . ومحشي الخلاصة إذ يستطع إلى نيل مغزاه سبيلا فحيث قال العلامة : الحسين ابن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ثقة « 1 » . توهم انه مستدرك عليه فقال في الحاشية « 2 » : ذكره الشيخ ووثقه ولكن في كتاب الكشي رواية عن الحسين بن عمر تدل على خلاف التوثيق « 3 » . وقد مال الأردبيلي وكذلك الأسترآبادي إلى رأي الداماد قال : وفي الكشي ما يدل على عدم وقفه ( رجال الميرزا ) « 4 » . هذا بالإضافة إلى ما تقدم من أقوال بعض الأساطين في هذا الفن كالطريحي في جامع المقال وصاحب الوجيزة والمشتركات والتأكيد منهم على صحبته للإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهي من القرائن الواضحة التي تؤكد عدم وقفه أو وقفه مدة قصيرة لا اعتداد بها عرفا ، وقد اكد الوحيد البهبهاني هذا المعنى حينما تطرق إلى رواية
--> ( 1 ) الخلاصة ص 49 . ( 2 ) اي حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة . ( 3 ) تعليقة الميرداماد على كتاب الكشي ج 2 ص 725 . ( 4 ) جامع الرواة ، الأردبيلي ج 1 ص 250 قال الذي وجدت في نسخة قديمة صحيحة بن عمر بلا واو ولا ثقة واللّه اعلم .